رضا مختاري / محسن صادقي
2268
رؤيت هلال ( فارسي )
إليه في الجواب عن الأدلّة التي تمسّك بها المصنّف في المنتهى « 1 » للتعميم . وعلى هذا « فلو سافر بعد الرؤية » إلى بلد بعيد « ولم ير » الهلال « ليلة أحد وثلاثين » في ذلك البلد « صام معهم ، وبالعكس » بأن لم ير في البلد الذي سافر منه ورئي في البلد البعيد الذي سافر إليه ليلة التاسع والعشرين « يفطر التاسع والعشرين » معهم ؛ لأنّ العبرة في رؤية الأهلّة وعدمها إنّما هو بالموضع الذي فيه الشخص لا بلد سكناه ، وإلّا لوجب على الغائب عن بلده الصوم برؤية الهلال في بلده وإن لم ير في موضعه ، ولما وجب عليه الصوم برؤيته في موضعه إذا لم ير في بلده ، وهو باطل إجماعا . قال فخر العلماء في الإيضاح : ومبنى هذه المسألة على أنّ الأرض هل هي كرويّة أو مسطّحة ؟ الأقرب الأوّل ؛ لأنّ الكواكب تطلع في المساكن الشرقيّة قبل طلوعها في المساكن الغربيّة ، وكذا في الغروب ، فكلّ بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخّر غروبه عن غروب الشرقي ساعة واحدة ، وإنّما عرفنا ذلك بإرصاد الكسوفات القمريّة ؛ حيث ابتدأت في ساعات أقلّ من ساعات بلدنا في المساكن الغربيّة ، وأكثر من ساعات بلدنا في المساكن الشرقيّة ، فعرفنا أنّ غروب الشمس في المساكن الشرقيّة قبل غروبها في بلدنا ، وغروبها في المساكن الغربيّة بعد غروبها في بلدنا ، ولو كانت الأرض مسطّحة لكان الطلوع والغروب في جميع المواضع في وقت واحد ، ولأنّ السائر على خطّ من خطوط نصف النهار على الجانب الشمالي يزداد عليه ارتفاع القطب الشمالي وانخفاض الجنوبي ، وبالعكس . فالأوّل مبني على الأوّل ، والثاني على الثاني . انتهى . « 2 » ونقل المصنّف في التذكرة عن بعض علمائنا : أنّ حكم البلاد كلّها واحد ، سواء تقاربت أم تباعدت . « 3 » واختاره في المنتهى أوّلا وإن رجع إلى التفصيل أخيرا كما سيجيء ، واستدلّ له ب : أنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية ، وفي الباقي بالشهادة ، فيجب صومه ؛ لقوله تعالى : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 4 » وقوله عليه السّلام : « فرض الله صوم شهر
--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 - 593 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) . إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 252 . ( 3 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 123 . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .